ابن تغري
222
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
وعشرين وسبعمائة ، فعظم ملكه ، ثم قدم إلى « مصر » « 1 » ، واستفحل أرتنا « 2 » أحد أمرائه على بلاد الروم ، فنزل سيواس وعملها كرسي ملكه ، حتى مات سنة ثلاث وخمسين ، وملك بعده [ ابنه و ] « 3 » أولاده ، « فأخذ أولاد » « 4 » دلغادر التركماني بلاد سيس ، ومات محمد بن أرتنا في في حدود سنة ثمانين ، فأقيم بعده صبي من أولاده ، وقام بأمره « الأمير » « 5 » القليج أرسلان فغدر به قاضى سيواس ، وقام بأمر الصبى حتى مات ، وهو والد برهان الدين صاحب الترجمة . وكان برهان الدين هذا قد طلب العلم في صباه وقدم القاهرة ، وأخذ بها عن شيوخ زمانه ، فعرف بالذكاء حتى حصل على طرف من العلم ، فبشره بعض الفقراء بأنه يتملك بلاد الروم ، وأشار إليه بعوده إليها ، فمضى إلى سيواس ، ودرس بها وصنف ، ونظم الشعر ، وهو يتزى بزى الأجناد « 6 » ويسلك طريقة الأمراء ، فيركب بالجوارح والكلاب إلى الصيد ، ويلازم الخدم السلطانية ، إلى أن مات ابن أرتنا عن ولد صغير اسمه محمد ، فأقيم بعده ، وقام الأمراء بأمره ، وهم غضنفر بن ظغر ، وفريدون ، وابن المؤيد ، وجى كلدى ، وحاجى إبراهيم ، وأكبرهم الذي يرجعون إليهم في الرأي والتدبير قاضى سيواس والد البرهان هذا ،
--> ( 1 ) « القاهرة » في ن ، وقدم دمرداش إلى القاهرة في 7 ربيع الأول 728 ه / 1327 م - وعن سبب قدومه ، وعلاقته بالناصر محمد انظر السلوك ج 2 ق 1 ص 292 وما بعدها . ( 2 ) عن بنى أرتنا انظر تاريخ الدول الإسلامية ج 2 ص 514 وما بعدها ، وانظر ترجمة أرتنا بالمنهل رقم 357 . ( 3 ) [ إبته و ] إضافة من ن . ( 4 ) « فأخذ أولاد » ساقط من ن . ( 5 ) « الأمير » ساقط من ط ، ن . ( 6 ) « الجند » في ن .